“عبقرية” مفسد سياسي! بقلم موسى مريد

wahajpress
الرأي
wahajpress22 يونيو 2021174 مشاهدةآخر تحديث : منذ 4 أشهر
“عبقرية” مفسد سياسي! بقلم موسى مريد

وهاج : ذ. موسى مريد

لا يصرح زعيم المفسدين بممتلكاته من أرصدة بنكية و عقارات و أسهم عند تقلده رئاسة احدى المؤسسات التمثيلية، و لا عند نهاية مهامه.. و لا يتواجد إلا لماما في مكتبه، و لا يظهر إلى العلن إلا خلال الحملات الانتخابية، لأن ظهوره هذا سيكلفه الكثير من المال! لكنه يترك غالبا من ينوب عنه، ليس في تدبير شؤون الجماعة، و إنما في المقاهي و الفيسبوك! فنائب الرئيس مكلف بتتبع الشاذة و الفادة و نقل الأخبار بعجالة عبر الواتساب للزعيم الغائب الحاضر! كما يتولى أيضا قيادة أتباعه في الصراع السياسي، حيث يحشد الأنصار لشيطنة الخصوم ، و لنشر صور الرئيس و التطبيل له مقابل بعض المال أو الوعود بالاستفادة من الريع! و كذا تتبع نبض الرأي العام ، و رفع الدعاوى القضائية ان اقتضى الحال لردع و ترهيب كل من سولت له نفسه ان ينتقد الزعيم..!

تقترب الانتخابات، فيبدأ زعيم المفسدين في نسج التحالفات و البحث عن التزكية من أحد الأحزاب التي يعتقد انها تحظى بدعم السلطة، ولا يشكل الترحال من حزب الى آخر أدنى حرج له، فهو أصلا لا يؤمن بمشروع سياسي و لا توجه ايديولوجي، و إنما بمصلحته الأنانية الضيقة..

أما الأتباع، فهم مستعدون لخلع القميص الحزبي القديم و ارتداء القميص الجديد بدون أدنى إشكال، ذلك أنهم مستعدون أن يصبحوا شيوعيين إن قال ولي نعمتهم بالشيوعية!

لا يخرج المفسد أبدا ببلاغ أو بيان إلى الرأي العام، و لا يعقد الندوات الصحفية، و لا يقوم بأنشطة سياسية مفتوحة، و لا يقدم حصيلته للرأي العام، و لا يخرج للشارع للحوار مع الناس و الاستماع اليهم !!
انه يعرف متى ينزل لكي ينتصر في الانتخابات، و يعرف كل الخطوات الإجرائية لكي يضمن فوزه، بدءا بتسجيل أتباعه في اللوائح المزورة ثم التقطيع المخدوم للدوائر الانتخابية، و انتهاء بحقيبة الزرقلاف، و كثير من الوعود الزائفة بتشغيل هذا و إقامة مشروع لذاك، و هلم كذبا… يقوم صاحبنا بكل ذلك، و هو محاط بجيش من السماسرة و الحياحة و المطبلين من شتى الأصناف.. تلك اذن أبرز تجليات “عبقرية” زعيم المفسدين، و ما خفي أعظم!

رابط مختصر
كلمات دليلية