ملاحظات حول المشهد السياسي بالزمامرة

wahajpress
2021-07-08T15:11:29+01:00
الرأي
wahajpress8 يوليو 2021222 مشاهدةآخر تحديث : منذ 4 أشهر
ملاحظات حول المشهد السياسي بالزمامرة

وهاج : ذ. موسى مريد

لست بصدد تقديم دروس لأحد، و لكن لدي هنا ملاحظات حول المشهد السياسي الراهن بالزمامرة(و الذي أشعر شخصيا أني لا أنتمي إليه )، فالفعل السياسي بعد عقود من الفساد و الاستبداد لم يستطع ان ينتج سوى مقاومة ضعيفة، أدت الى استمرار نفس النسق الذي تتحكم فيه لوبيات الفساد باستعمال آلياته المعروفة.. و هكذا يمكن أن نلخص نواقص هذا المشهد السياسي فيما يلي:

– غياب أي لمسة فكرية أو ايديولوجية أو برنامجية واضحة لدى التوجهات الحزبية المعروفة، في مقابل استمرار مظاهر التبعية للأشخاص خاصة الأعيان أصحاب الشكارة، فتجد الأشخاص المسيسين في الغالب تابعين لزعيمهم و ممولهم أينما ارتحل، و خطابهم يجملونه في الترويج له فقط!!

– غياب نقاش سياسي حقيقي بين الفاعلين، اذ نسجل مثلا غياب جل التنظيمات الحزبية عن ندوة نظمتها شبكة الجمعيات الدكالية..

– استمرار سيطرة و تحكم نفس الوجوه المعروفة منذ عقود في المشهد السياسي، كأنما السياسة حكر عليهم، و يتوارثون المناصب في الجماعات كأنها ملك للعائلة!

– لا زال الشباب رغم كل شيء مجرد حطب يستعمل في معارك الأعيان، و في عملية التحياح و التطبيل، و لم يستطيعوا التموقع سياسيا باستقلالية عن الوجوه القديمة..

– انتقال التنافس السياسي من الواقع الى المواقع، فعوض نهج سياسة القرب من الناس و الفعل داخل المجتمع، فإن الفيسبوك اصبح الوسيلة المفضلة لخوض الصراعات و اشهار الشخصيات و كيل المديح او النقد السياسي…

– غياب اي وازع اخلاقي في التنافس السياسي: فقد اصبح الصراع السياسي متوحشا، و غزا الذباب الفيسبوكي للأعيان النقاشات، و تم الخوض في الاعراض و اصبح استعمال السب و الشتم و التشهير وسائل مباحة!

-التهافت على المصالح الفردية الخاصة و اعتبار الممارسة السياسية وسيلة للاستفادة من الريع، و الحال ان السياسة يجب ان تمارس كخدمة تطوعية لخدمة المصلحة العامة..

– غياب لغة الأرقام و الملفات في السجال السياسي، نظرا لشح المعطيات و المعلومات حول ميزانية الجماعة و مقررات المجلس خلال دوراته، و هذا راجع لسياسة التعتيم التي ينهجها الرئيس.

– تواري الأعيان و الزعماء عن ممارسة دورهم في التواصل مع المجتمع، لضعف مستواهم السياسي و خبرتهم التواصلية، مقابل بروز ظاهرة الذباب الفيسبوكي و الحياحة..

رابط مختصر
كلمات دليلية