كيف نتعامل مع التلميذ المدمن على الشاشة؟

wahajpress
2021-10-02T15:03:02+01:00
مجتمع
wahajpress2 أكتوبر 202133 مشاهدةآخر تحديث : منذ 4 أسابيع
كيف نتعامل مع التلميذ المدمن على الشاشة؟

يستعد التلاميذ لموسم دراسي جديد، بعد عطلة دامت لحوالي 3 أشهر، تأجل معها الدخول المدرسي بسبب الوضعية الوبائية بالمملكة. أسابيع طويلة من العطلة ازداد معها تعلق الأطفال بالشاشات الإلكترونية. ارتباط يجعل أولياء الأمور يبحثون عن حلول لمساعدة أطفالهم على التأقلم مع النمط اليومي الجديد.

شبكات التواصل الاجتماعي وألعاب الفيديو ومنصات الأفلام ومباريات كرة القدم وغيرها من المحتويات المرتبطة بالشاشات الإلكترونية، يستغرق من خلالها التلاميذ والطلبة ساعات طويلة خلال اليوم، مما يجعل العديدون خاصة أولياء الأمور، يجدون صعوبة في تأقلم التلاميذ مع بداية الموسم الدراسي الجديد.

هل يتعلق الأمر بإدمان؟

في هذا الصدد، أوضحت صوفيا جديري معالجة نفسانية، بأن الأطفال والبالغين من الفئة العمرية ما بين 12 و20 سنة، هم الأكثر استخداما للشاشات الإلكترونية، التي تتنوع بين ألعاب الفيديو وشبكات التواصل الاجتماعي ومشاهدة التلفاز وغيرها، مبرزة بأن استخدام الشاشات ازداد بشكل ملحوظ بين هذه الفئة، خلال العطلة المدرسية الماضية التي ازدادت مدتها بسبب الوضعية الصحية التي تعيشها البلاد.

وعن علامات إدمان الشاشات والأجهزة الإلكترونية، لدى هذه الفئة تقول الاختصاصية: “يمكن القول بأن الأمر يتعلق بإدمان، عندما يلاحظ الآباء سلوكيات غريبة على الطفل أو المراهق من قبيل الانفعال في حال طلب منه الابتعاد تلك الأجهزة لبعض الوقت وقضاء ساعات طويلة أمام إحدى الشاشات دون حركة أو الحديث مع المحيط أو الأكل، بالإضافة إلى رفض الخروج مع العائلة والأصدقاء أو زيارتهم والدخول في عزلة وعدم الإصغاء للمحيط أثناء الحديث، بالإضافة إلى السهر أمام الشاشة للساعات الأولى من الصباح وفقدان السيطرة والانفعال بدون سبب”.

وتؤكد جديري، على أن الاستهلاك المفرط للشاشات، من شأنه أن يسبب مجموعة من المشاكل الصحية للطفل والمراهق المتمدرس، أبرزها اضطراب النوم وتراجع القدرة على التركيز والقلق والتوتر وصعوبة التأقلم مع المحيط الجديد كزملاء الفصل والمعلمين بسبب حالة العزلة، بالإضافة إلى فقدان الشهية أو العكس كالإصابة بالشراهة في الطعام والسمنة بسبب عدم الحركة.

كيفية التعامل مع المتمدرس المدمن

حسب اختصاصية التطوير الذاتي لدى الأطفال والمراهقين، فإن معظم الآباء قد يعتمدون على طرق خاطئة في التعامل مع الطفل المرتبط بالشاشة خلال بداية الموسم الدراسي ولعل أبرز هذه الأخطاء، المنع الكلي لاستخدام الأجهزة والشاشات والإنترنت عن الطفل أو المراهق، مبرزة بأن ذلك لا يتم بشكل مفاجئ، مؤكدة على أن هذا من شأنه أن يسبب صدمة انفعالية للطفل المرتبط بالشاشة، خصوصا في حال لم يسبق للآباء أن قاموا بتنظيم وقت استهلاك الطفل للأجهزة والشاشات خلال العطلة الصيفية.

وتضيف: “الطريقة الصحية الأكثر فعالية في تنظيم وقت استهلاك الشاشة لدى الطفل أو المراهق، هي خلال العطلة 20 يوما على الأقل قبل استئناف الدراسة وذلك بتنسيق جدول زمني خاص بمواعيد استهلاك الأجهزة الإلكترونية وتنظيم ساعات النوم استعدادا للدراسة”.

نصائح عملية

في حال لم يستطع الطفل أو المراهق تقليص وقت استهلاك الشاشات خلال العطلة، تقدم صوفيا جديري مجموعة من النصائح العملية يمكن للآباء العمل بها لتدارك الأمر أبرزها:

تحديد ساعات استهلاك الأجهزة الإلكترونية خلال اليوم.

عدم استهلاك الشاشات بعد الساعة الثامنة مساء.

الانتباه أكثر للمحتوى الإلكتروني الذي يستهلك الطفل على الشاشات، الذي من الممكن أن يكون السبب في إدمانه.

تشجيع الطفل والمراهق على قراءة الكتب والروايات قبل النوم بدل تصفح شبكات التواصل الاجتماعي.

ممارسة أنشطة أخرى كلعب كرة القدم والعودة للألعاب التقليدية.

في حال كان الطفل يعاني من اضطرابات في النوم أو التغذية بسبب الاستهلاك المفرط للأجهزة الإلكترونية، يفضل استشارة الطبيب المتخصص الذي من شأنه تشخيص حالة الطفل وبالتالي  الحصول على فعالية أكثر في العلاج.

رابط مختصر
كلمات دليلية