أي انتظارات من انتخابات مجلس المستشارين؟

wahajpress
سياسة
wahajpress4 أكتوبر 202126 مشاهدةآخر تحديث : منذ 3 أسابيع
أي انتظارات من انتخابات مجلس المستشارين؟
مقر مجلس المستشارين

يتوجه ناخبون “كبار”، غداً الثلاثاء 5 أكتوبر 2021، إلى صناديق الاقتراع لانتخاب ممثليهم بمجلس المستشارين، وانطلاقا من الصلاحيات الواسعة التي بات يتمتع بها المجلس بمقتضى دستور 2011، تبرز مجموعة من الانتظارات والتحديات التي يجب عليه مواجهتها خلال ولايته التشريعية.

يتميز مجلس المستشارين بتركيبته المتنوعة، حيث يتوزع أعضاؤه الـ120، بين ممثلي الجماعات الترابية (72 عضوا)، والغرف المهنية (20 عضوا)، وممثلي الأجراء (20 عضوا)، إضافة إلى ممثلي أرباب العمل (8 أعضاء)، مما يجعل هذه الانتخابات التي تُجرى عن طريق الاقتراع باللائحة وبالتمثيل النسبي على أساس قاعدة أكبر بقية ودون استعمال طريقة مزج الأصوات والتصويت التفاضلي، ذات رهانات وتحديات مختلفة.

قال أمين السعيد، أستاذ القانون الدستوري والعلوم السياسية بجامعة سيدي محمد بن عبد الله بفاس، إن دستور 2011 ميّز بين اختصاصات مجلسي النواب والمستشارين، حيث يحظى الأخير بالأولوية في المجالات ذات الصلة بالسياسات الترابية وبالتنمية الاجتماعية، وبكل ما يتعلق بالجماعات الترابية.

وأوضح السعيد، أن تركيبة المجلس التي تضم تمثيلية هامة للجماعات الترابية، تعطيه إمكانية لعب دور هام في بلورة السياسات في علاقتها بالجماعات الترابية (الجماعات، والعمالات والأقاليم، والجهات)، من خلال عرض الأعضاء المنتخبين للإكراهات والإشكالات التي تعاني منها هذه الجماعات، حيث يشكل مجلس المستشارين قناة دستورية لتصريف هذه المطالب.

وينطبق الأمر كذلك على ممثلي الهيئات النقابية الأكثر تمثيلية، الذين سيكونون مطالبين بعرض أفكار وتطلعات الطبقة العاملة بمجلس المستشارين.

وفي الإطار ذاته، أفاد محمد بودن، المحلل السياسي، ورئيس مركز أطلس لتحليل المؤشرات السياسية والمؤسساتية، بأن انتخابات مجلس المستشارين توازيها انتظارات من أجل استكمال البناء المؤسسي، لإسدال الستار على آخر محطة في سنة انتخابية حافلة واستثنائية.

وأبرز بودن، أن الانتظارات من مجلس المستشارين، كغرفة ثانية بالبرلمان، تتمثل في الانخراط بجميع المحطات التنموية والاقتصادية، والتموقع في النموذج التنموي الجديد الذي سيهيكل المرحلة القادمة، فضلا عن اختصاصاته التقليدية كسن التشريعات، بما فيها قانون المالية، ومراقبة العمل الحكومي، وتقييم السياسات العمومية.

وبخصوص تأثر انتخابات مجلس المستشارين بالمشهد السياسي الجديد الذي أفرزته نتائج اقتراع 8 شتنبر، قال بودن إن الأعضاء المنتمون إلى الجماعات الترابية والذين يمثلون الهيئة الأكبر على مستوى التمثيل داخل المجلس بـ72 عضوا، سيكرسون على الأرجح نفس النتائج، على اعتبار أن أغلبهم ينتمون للأحزاب الثلاثة المكونة للائتلاف الحكومي الجديد (التجمع الوطني للأحرار، والأصالة والمعاصرة، وحزب الاستقلال).

وفي ما يتعلق بهيئة ممثلي المأجورين والغرف المهنية، أضاف بودن، أن لها خصوصياتها، المرتبطة أساسا بالعمل النقابي.

رابط مختصر
كلمات دليلية